محمد الريشهري
67
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
تِلكَ الرُّؤوسُ أبَت إلّاالعُلا فَسَمَت * عَلى رَفيعٍ مِنَ الخُرصانِ « 1 » مَشهورِ تِلكَ الطَّواهِرُ لَم يُضرَب لَها كِلَلٌ * ولا تُمَدُّ لَها أطنابُ تَخديرِ . . . إذا تَباكَينَ لَم يُفصحِنَ عَن كَمَدٍ * إلّا تَحَدَّرَ دَمعٌ غَيرُ مَنزورِ وإِن تَشاكَينَ لَم يُسمِعنَ « 2 » داعِيَةً * إلّا تُصَعُّدُ أنفاسٍ وَتَزفيرِ يا فَجعَةً أوسَعَت في قَلبِ فاطِمَةِ * الزَّهراءِ جُرحَ مُصابٍ غَيرِ مَسبورِ وإِنَّ ذاتَ خِمارٍ مِن عَقائِلِها * تُهدى إلى مُستَفَزِّ العَقلِ مَخمورِ « 3 » 8 . الشَّيخُ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ زَينِ الدّينِ الشَّهيدِ الثّاني « 4 » 3047 . أمل الآمل : قَد رَأَيتُ مِن شِعرِ الشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ زَينِ الدّينِ الشَّهيدِ الثّاني بِخَطِّهِ قَصيدَةً في مَرثِيَّةِ الحُسَينِ عليه السّلام ، مِنها قَولُهُ هذا : كَيفَ تَرقا دُموعُ أهلِ الوَلاءِ * وَالحُسَينُ الشَّهيدُ في كَربَلاءِ . . . لَيتَ شِعري ما عُذرُ عَبدٍ مُحِبٍّ * جامِدِ الدَّمعِ ساكِنِ الأَحشاءِ وَابنُ بِنتِ النَّبِيِّ أضحى ذَبيحاً * مُستَهاماً مُرَمَّلًا بِالدِّماءِ وحَريمُ الوَصِيِّ في أسرِ ذُلٍّ * فاقِداتِ الآباءِ وَالأَبناءِ
--> ( 1 ) . الخريص : السنان ، والخرصان أصلها القضبان ( لسان العرب : ج 7 ص 22 « خرص » ) . ( 2 ) . في المصدر « يُسْمِنَ » ، والظاهر أنّه تصحيف ، والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) . أدب الطفّ : ج 5 ص 80 . ( 4 ) . الشيخ محمّد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني بن عليّ بن أحمد العاملي ، كان عالماً فاضلًا ، محقّقاً مدقّقاً متبحّراً ، جامعاً كاملًا ، صالحاً ورعاً ثقة فقيهاً ، محدّثاً متكلّماً ، حافظاً شاعراً ، أديباً منشئاً ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، حسن التقرير ، ولد سنة ( 980 ه ) وتوفّي سنة ( 1030 ه ) ، له كتب كثيرة ؛ منها : شرح تهذيب الأحكام ، وشرح الاستبصار ثلاث مجلّدات في الطهارة والصلاة ، وحاشية على شرح اللُّمعة ، وديوان شعره ، ورسالة سمّاها تحفة الدهر في مناظرة الغنى والفقر ، وغير ذلك . وله شعر حسن ( راجع : أمل الآمل : ج 1 ص 138 وأدب الطفّ : ج 5 ص 88 ) .